الشيخ محمد السند
66
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري ( رض ) ، قال : فلمّا حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال : لله أمر هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري ( رض ) ) . وقال رفع الله درجته في أعلى عليين في الكتاب المزبور في الباب الخامس والأربعين في ذكر التوقيعات « 1 » : ( حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد المكتّب « 2 » ، قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفى فيها الشيخ علي بن محمّد السمري قدس الله روحه فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته : « بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمّد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلّا بعد إذن الله ( عز وجل ) ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب وامتلاء الأرض جوراً . وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم » . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه ، ومضى ( رض ) ، فهذا آخر كلام سمع منه ) .
--> ( 1 ) ص 482 . ( 2 ) من مشايخ الصدوق ، ترحّم عليه في كتابه كمال الدين .